بالفيديو..«الداخلية» وراء فتح السجون..و«الدردير»: من هرّب 4 آلاف سجين أصبح مساعدًا للوزير

بالفيديو..«الداخلية» وراء فتح السجون..و«الدردير»: من هرّب 4 آلاف سجين أصبح مساعدًا للوزير



أحد الهاربين من وادي النطرون: ضباط ومخبرين تخفوا فى زي ملكى واحضروا السلاح واللودر لمهاجمة السجون
- رئيس مباحث سجن المنيا: اللواء المتسبب فى هروب 4 آلاف سجين بالفيوم أصبح مساعد وزير الداخلية لشئون السجون
- أحد المساجين الهاربين من ابو زعبل: الضباط اخرجونا قائلين «البلد بتاعتنا ونعمل اللي احنا عايزينه»
- شقيقة البطران: أخي قتله الضابط «جهاد حلاوة»
يظل التساؤل الدائم بعد مرور عام تلو الآخر من الثورة هو: “من فتح السجون لخروج الآلاف من الهاربين والبلطجية والمعتقلين السياسيين ؟”، ما هي المعايير التي يمكن الحكم من خلالها بأن فئة بعينها فتحت السجون، وخاصه وإن الاتهام في الوقت الحالي يتجه إلى عناصر المقاومة التى تتصدى لإسرائيل، فيما نفت أقوال الشهود ذلك، مؤكدة تورط عدد من الأجهزة الأمنية وعلى رأسها «الداخلية»، لذلك رصدت «البديل» عدد من شهدات الهاربين والضباط على فتح السجون في الثورة المصرية العظيمة، وجميعها يشير بأصابع الاتهام لعدد من الضابط فى ذلك.
يظهر في أحد الفيديوهات المعروضة عن هروب المساجين من ليمان طرة، طريقة خروجهم بكل سهولة ويسر إلى طريق “الاتوستراد”، وإيقافهم للسيارت واستقلالها بملابس السجن دون وجود عسكري أمن مركزي يقاومهم.
وفي احدى الفيديوهات الأخرى لسجن أبو زعبل يظهر تجمع الأهالي أمام بوابات السجن، ويلاحظ غياب رجال الشرطة نهائياً، ليأتي مشهد خروج المساجين دون مقاومة تذكر من أحد.
لنجد المفاجأة ظهرت فى أحد الفيديوهات للمساجين الهاربين من وادى النظرون أثناء استجوابهم من رجال الجيش وهم ملقون على بطونهم، وتظهر أقوال أحد المساجين “المخبرين والظباط لبسوا ملكى وجابوا السلاح واللودر، وهما اللى فتحوا السجن، وقالولنا والمصحف اللى ما هيطلع بره لنموته، وضربونا بالقنابل المسيلة للدموع”.
ويقول مسجون آخر من سجن “أبوزعبل” أن الداخلية قبل يوم الثلاثاء الموافق 25 يناير جمعت أجهزة التليفزيون والمحمول من السجن، وشددوا على أهمية عدم وجود راديو، وهيئوا المساجين أنهم سيخرجون من السجن، ثم بعد ذلك أخرجونا بسيارات وأخبرونا أن “البلد بتاعتنا ونعمل اللي أحنا عايزينه”.
وعند سجن دمنهور وأثناء اقتراب المتظاهرين منه يظهر أحد الفيديوهات تجمع الضباط والعساكر أمام السجن للتصدي للمتظاهرين، وتخرج بعدها سيارت الأمن المركزي والشرطة، لتقف أمام مبنى السجن وتنسحب القوى بأكملها لتترك السيارت ليحرقها المتظاهرين ويدخلون السجن دون أي مقاومة من أحد.
فيما قال المقدم عمرو الدردير، رئيس مباحث سجن المنيا، أثناء اندلاع الثورة، أن أحداث سجن المنيا بدأت في وقت متأخر عن باقي السجون حيث بدءت يوم 14فبراير ,مشيراً أن من تمكنوا من الهرب في جميع سجون مصر 26ألف مسجون، وتم سرقة الأسلحة، وان هناك سجن تم إقتحامه مرتين وهو سجن “المرج”.
وأضاف “الدردير” في مداخلة هاتفية له مع الإعلامي حافظ المرازي، أن بعض السجون تم اقتحامه من الخارج، وأن الباقية لابد من سؤال قيادات مصلحة السجون عنها، مؤكداً أن ما حدث معه في سجن المنيا أن المساجين اخطتفوا أربعة أفراد لاستخدامهم كوسيلة ضغط على الضباط للهرب، وأنه طلب من اللواء محسن مراد، مدير أمن المنيا وقتها أن يعطيه قنابل غاز مسيلة للدموع فقط ولكنه رفض بعد وصوله للسجن بعشرة دقائق.
وتابع “الدردير” أن عملية رفض مدير الأمن استمرت ساعة إلا ربع بعد أن كرر الطلب منه أكثر من مرة، وقام المساجين المتواجدون خارج غرف حجزهم بتكسير غرف أخرى حتى وصل عدد الغرف المفتوحة 113 من إجمالي 136 غرفة، من بينهم نزلاء الإعدام وشديد الخطورة.
وأوضح”الدردير” أنه خلال تلك اللحظة جاء في ذهنه ما قيل عن تقاعس الضباط في التصدي للمساجين أثناء جمعة الغضب في الثامن والعشرين من يناير عام 2011، وهو ما كان يرفضه من قبل، مشيراً إلى ابلاغه مدير الأمن حرفياً “اللي في دماغ ساعتك مش هيتم عندي، ومفيش مسجون هيهرب إلا على جثتي وفوجئت به يعطين الموبيل للواء عادلي فايد وطلب مني أن أسمع كلام مدير الأمن”.
وأشار “الدردير” أنه لم يبالي بهذا الكلام وقام باقتحام السجن هو وعدد من ضباط القوات المسلحة ونجحوا في تحرير الجنود المختطفين، فيما لقى 3 مساجين مصرعهم، وبعدها طلب منه أحد قيادات المديرية الاعتذار لمدير الأمن، وأنه فعل ذلك فقابله مدير الأمن بالتهديد.
واستكمل رئيس مباحث سجن المنيا السابق، “فوجئت بعدها بشهر بقرار إنتداب للعمل في القاهرة، ثم وقف عن العمل، والسبب هو رفضى هروب المساجين”، فيما حصل اللواء المتسبب في هروب أكثر من 4 آلاف سجين بالفيوم على ترقية لمنصب مساعد وزير الداخلية لشئون السجون.
في سياق متصل اوضحت منال البطران، شقيقة اللواء محمد البطران، أن الشهيد اللواء قال لها إن فتحت السجون ستحدث كارثة في مصر وأنه لن يسمح بذلك، وأنه تم قتله من برج حراسة داخل سجن “القطة” من قبل ظابط يدعى “جهاد حلاوة”.
وبعد جميع الشهادات والدلائل نجد ان أصابع الاتهام تتجه إلى رموز المقاومة ضد الكيان الصهيوني، ويتم إغفال كل الشهادات، لذلك كان واجب ولزاماً علينا أن نشير إليها لعلها تكون تائهة عن عيون المسئولين عن هذا الملف والقائمين على التحقيق فيه .